مركز العراق للدراسات - 25/6/2008م - am 11:03
تعليمات الجنرال بترايوس إلى جنوده في العراق: استخدموا المال سلاحاً في مواجهة المتمردين... مقتل جنديين أميركيين وموظفين في السفارة وستة عراقيين بانفجار في مدينة الصدر
أصدر قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال ديفيد بترايوس تعليمات جديدة الى القوات الأميركية لمقاومة التمرد في العراق، تشدد على أهمية اشراك المواطنين العراقيين في مواجهة المسلحين واستخدام «المال سلاحاً والوظائف والخدمات» لهذا الغرض.
على صعيد آخر، اتهم الجيش الأميركي «الجماعات الخاصة» بقتل اثنين من جنوده وموظفين في السفارة بانفجار وقع في مبنى مجلس محلي في مدينة الصدر. وقتل بالانفجار ستة عراقيين. ووقع الحادث بعد أقل من 24 ساعة من مقتل جنديين آخرين واصابة ثلاثة بطلقات نارية خلال مغادرتهم مبنى مجلس محلي جنوب شرقي بغداد. وتدعو التعليمات التي أصدرها الجنرال بترايوس، وجاءت في وثيقة من 23 صفحة (أ ف ب)، الجنود الأميركيين الى التعامل مع المواطنين العراقيين واحترامهم، وفي الوقت ذاته مطاردة عناصر «القاعدة» والجماعات المتطرفة المسؤولة عن زعزعة استقرار البلاد.
وجاء في الوثيقة التي صدرت في 21 حزيران (يونيو) ان «الشعب العراقي هو العامل الحاسم» في هزيمة التمرد.
وقال بترايوس الذي تمت الاشادة به في واشنطن بسبب التحول الذي احدثه في الحرب في العراق، إن على الجنود «ضمان أمن الشعب وخدمته والعيش بين الناس واستخدام المال سلاحاً». وأوضح ان «العقود (الاقتصادية) يجب ان تدعم جهود احلال الامن ويجب توظيف السكان المحليين «قدر الامكان».
ومنذ ايلول (سبتمبر) 2006 وقف عشرات آلاف العراقيين ومعظمهم من المسلمين السنّة ضد حلفائهم السابقين من تنظيم «القاعدة»، وأصبحوا يمدون الجيش الأميركي بمعلومات عن عمليات التنظيم مقابل مبالغ مالية. ولعبت جهودهم دوراً كبيراً في خفض نفوذ «القاعدة» وتقليل أعمال العنف.
وجاء في وثيقة بترايوس ان نجاح مهمة الجيش الاميركي في العراق، بعدما كانت على وشك الانهيار، اعتمدت العمل مع العراقيين لإحلال الأمن واستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء الاقتصاديات المحلية. واضافت: «لا يمكننا ان ننهي مهمتنا هذه عن طريق القتل». وتابعت: «علينا وشركائنا العراقيين التمييز بين من يقبل المصالحة ومن لا يقبل وعلينا السعي لنجعل الذين يقبلون المصالحة جزءاً من الحل حتى خلال مطاردة وقتل واعتقال او طرد من لا يقبل المصالحة».
الى ذلك، أعلن مسؤول في السفارة الأميركية في بغداد ان انفجاراً وقع صباح أمس داخل مبنى المجلس البلدي في مدينة الصدر، أسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومسؤولين مدنيين في السفارة، احدهما يعمل لصالح وزارة الدفاع والآخر لوزارة الخارجية. وأكدت مصادر امنية عراقية مقتل ستة عراقيين واصابة عشرة اشخاص آخرين بالانفجار، بينهم ثلاثة من اعضاء المجلس كما اصيب جندي اميركي آخر بجروح.
|